ابراهيم ابراهيم بركات

182

النحو العربي

- قوله تعالى : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 89 ) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ [ النساء : 89 ، 90 ] . استثناء ( الذين ) من الفاعل ( واو الجماعة ) في ( خذوهم ، اقتلوهم ) استثناء متصل ، حيث إن المستثنين ليسوا من المسلمين ، فيدخلون ضمن من تنطبق عليه واو الجماعة ، ولذلك استثنوا ، فيكون ( الذين ) اسما موصولا مبنيّا في محلّ نصب على الاستثناء . - قوله تعالى : فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ [ النمل : 57 ] . ما بعد ( إلا ) امرأته مستثناة من ( أهله ) ، فيكون الاستثناء متصلا مثبتا موجبا ، ويجب نصب المستثنى ( امرأة ) . قوله تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ . [ القصص : 88 ] . - في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ . [ المائدة : 1 ] . ( إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ ) استثناء متصل مثبت موجب ، فوجب أن يكون الاسم الموصول ( ما ) في محلّ نصب على الاستثناء ، وللغويين آراء أخرى عديدة في محل ( ما ) من الإعراب « 1 » . أما ( غير ) فإنه استثناء بعد استثناء ، والجمهور على أنها حال من الضمير في ( لكم ) . لكن فيها آراء أخرى « 2 » . ومنه قوله تعالى : وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . [ سبأ 20 ] . حيث الاستثناء موجب تام متصل ، فنصب المستثنى ( فريقا ) ، وهو مستثنى من واو الجماعة الفاعل في ( اتبعوه ) . ومثال الاستثناء المنقطع الموجب : أن تقول : جاء أولادك إلا أولاد أخيك ، حيث نصب ( أولاد ) الثانية على الاستثناء ، لأن الكلام تامّ لوجود المستثنى منه ( أولاد )

--> ( 1 ) إما نعت لبهيمة ، أو بدل منها ، أو عطف نسق عليها على أن ( إلا ) حرف عطف ، أو أن الاستثناء منقطع . ( 2 ) حال من فاعل ( أوفوا ) ، أو حال من الضمير في ( عليكم ) ، أو حال من الفاعل المحذوف الذي حل محله نائب الفاعل ( بهيمة ) ، أو منصوب على الاستثناء المكرر . ينظر : الدر المصون : 2 - 478 .